محمد هادي معرفة

272

التمهيد في علوم القرآن

مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلاةَ . . . « 1 » . إِنَّ الصَّلاةَ تَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ وَالْمُنْكَرِ وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ « 2 » . أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلى غَسَقِ اللَّيْلِ وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كانَ مَشْهُوداً « 3 » . وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نافِلَةً لَكَ عَسى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقاماً مَحْمُوداً « 4 » . إِنَّ الصَّلاةَ كانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتاباً مَوْقُوتاً « 5 » . حافِظُوا عَلَى الصَّلَواتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطى وَقُومُوا لِلَّهِ قانِتِينَ « 6 » . وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلاةِ وَإِنَّها لَكَبِيرَةٌ إِلَّا عَلَى الْخاشِعِينَ « 7 » . وَأَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهارِ وَزُلَفاً مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَناتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئاتِ ذلِكَ ذِكْرى لِلذَّاكِرِينَ « 8 » . والصلاة قبل كلّ شيء طهارة للقلب من الأدران والقذارات : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : لو كان على باب دار أحدكم نهر فاغتسل في كلّ يوم منه خمس مرّات أكان يبقى في جسده من الدرن شيء ؟ . . . قال : فإنّ مثل الصلاة كمثل النهر الجاري ، كلّما صلّى العبد صلاة كفّرت ما بينهما من الذنوب « 9 » . وفي الصلاة ممارسة العبودية والتذلّل للّه تعالى والاعتراف بعظيم سلطانه . قال الإمام عليّ بن موسى الرضا عليه السّلام : إنّ علّة الصلاة أنّها إقرار بالربوبية للّه عزّ وجلّ ، وخلع الأنداد ، وقيام بين يدي الجبّار جلّ جلاله بالذلّ والمسكنة والخضوع والاعتراف ، وطلب للإقالة من سالف الذنوب ، ووضع الوجه على الأرض كلّ يوم خمس مرّات إعظاما للّه عزّ وجلّ وأن يكون ذاكرا غير ناس ولا

--> ( 1 ) البيّنة : 5 . ( 2 ) العنكبوت : 45 . ( 3 ) الإسراء : 78 . ( 4 ) الإسراء : 79 . ( 5 ) النساء : 103 . ( 6 ) البقرة : 238 . ( 7 ) البقرة : 45 . ( 8 ) هود : 114 . ( 9 ) الوسائل : ج 4 ص 12 حديث 3 ( طبعة مؤسّسة آل البيت ) .